ملتقى الشام الادبي/بغير الشام لا أرتاح/د.فواز عبد الرحمن البشير
بغيرِ الشام لا أرتاح ُ كم ذا أسافرُ كي أرتاحَ في بلدٍ فلم تجدني بغيرِ الشامِ أرتاحُ لأنَّها وردةٌ جوريةٌ نبتَت فأرسلَت عطرَها والطيب ُفواح ُ والياسمينُ لهُ في دارِها وطنٌ كأنَّه ُجسد ٌوالأرضُ أرواح ُ والشمسُ في جوِّها تمضي بلا تعبٍ والبدرُ في فرحٍ في الأفقِ سيَّاح ُ لقاسيونَ على أبوابِها نظر ٌ كعاشقٍ مغرمٍ والعشقُ لمّاحُ تحبُّ وقفتَه ُ الحاراتُ أجمعُها والسوقُ يعشقُه والنهرُ والساحُ ويا لحسنِ ليالٍ كنتُ أسهرُها ألهو وأسمرُ والمصباحُ فضَّاح ُ حيثُ الفؤادُ بماءِ العشقِِ ممتلئٌ ينساب من ُبردى والحبُّ نضاحُ كنّا هناك َوليلُ الأنسُ يُمتعُنا ماكانَ يشغلُنا حزن ٌوأتراحُ ثم افترِقنا وصار َالسعدُ مُنتهَبا ً الحبُّ ولّى وكلُّ الأهلِ قد راحوا فيا لقومٍ إذا أضناهمُ ولهٌ خلّوا السكوتَ وبالأشواقِ قد باحوا فلا وربِّك أضحى الكون ُمُنغلقاً وإنّ َمطلعَها للكون ِمفتاح ُ وإنَّ كلَّ بلادِ الأرض ِفي غلس ٍ وإنَّ بسمتَها للأرض ِمصباحُ فإن وطئتُ ثراه...