ملتقى الشام الادبي/ هل الهلال/د فواز عبد الرحمن البشير
هل الهلال
هلَّ الهلالُ شاحباً ...
هلَّ الهلال...
ولاح َمن خلفِ الجبال..
ولم تزل في حيرة ٍأم ُّالعيال...
فالبيتُ ما عاد َيُطاق....
والحيُّ لم يعد بهِ الأصحابُ والرفاق...
وفتيتي تفرَّقوا بينَ البلاد...
ولم نعد ندركُ في حياتِنا دربَ السداد...
ولم تعد تلمُّنا الجدران ُوالأبواب...
صرنا سراباً في سراب....
أطفالُنا تمزَّقوا بينَ الدروبِ والدروب ...
وبعضُهم فوقَ الثرى
وبعضُهم خلفَ السحاب...
وبعضُهم في مطلعِ الشمسِ هنا
وبعضُهم خلف َالغياب....
فكيف أدعو وأنا ممزّقٌ...
والحزنُ صار َجاثماً
والسعدُ غاب...
فلم نعد جميعُنا في زمرة ِالأصحاب والأحباب... وصارَ فيما بيننا
بحرٌ من الأعداءِ والأغراب...
وأمتي يعيشُ بين أهلِها الحرباءُ والغراب...
وثعلبٌ يريدُ أن ينجِّسَ الأقداس َوالمحراب...
ويمنحَ الخنزيرَ صكاً للخراب ....
يقولُ إنَّ القدس َكانت دائما ً
مدينةَ الضباعِ والذئاب....
وهذهِ القطعانُ من شعوبِنا
تغطُّ في سباتِها....
تمجِّدُ الأوهامَ في أحلامِها...
وتصنعُ الأمجاد ُفي راياتِها.....
ويقتلُ التيسُ أخاهَ...
زاعما ًبأنّه ُ ابن ُالإله ....
في يمني يموتُ أهلي
من نفاذ ِالخبزِ والطحين....
ويحملُ المقاتلُ الهمامُ بندقيّةً
ويُشهرُ السكين .....
ويُرهقُ الأنام َبالآلامِ والأنين.. ..
في يمني السعيدِ
صارَ أكثرُ الناس ِحزين ...
وخلفَهم تآمرُ
وخلفهم تنافرُ
وخلفهم مكر سنين....
وفي الخليجِ مفسدٌ
يزرعُ بينَ الخلقِ أوهام َالخطر...
ويجعلُ الحقَّ مع الرياض ِحيناً
ثمَّ حينا ًمع قطر ....
ويطلب ُالمالَ كزخّاتِ المطر ....
فنفطُنا من حقِّهِ ....
وماؤُنا من حقِّه ....
من حقِّه حتى التراب ُوالشجر..
ويرسل ُالخرطوشَ للقتالِ في بلادِنا
مؤيداً اسمَ الحسين ِمرّةً
ومرّةً اسم َعُمر...
يمزِّقُ البلدانَ بين مَذهبٍ ومَذهبِ
ويزرعُ الأفكارَ للقتلِ وللتدميرِ
والغزوِ الحلالِ والسبي...
ففي العراقِ تُسفَكُ الدماءُ بينَ رافضٍ وناصبي
وفي الشآم ِيَذبحُ الأوغاد ُنسلَ العربي
ويَصنعُ الأحلاف َبينَ طامعٍ وجائعٍ
وجاهلٍ يصنعُ حلفاً مع غبي
ليدفعَ الناسَ لبيعِ حقِّهم
ويدفعَ الضعافَ للنزوحِ أو للهربِ
وليبيا يُمزقُ الجهلُ لحومَ شعبِها
ويزرعُ السكينَ من خسَّتهِ في قلبِها
ويبذرُ الفرقةَ من وطأته ِفي دربِها
وزوجتي لم تتّعظ مما جرى
ولا ترى الذي أرى...
ولا ترى في الكونِ من مصائب ِ
ولا ترى الذي جرى...
تقولُ لي:
بصومنا نجمعُ تلكم ُالقلوبَ المؤمنة ...
ونرفعُ الآذانَ فوقَ أرضِنا ...
وننشرُ الخيرات ِ بينَ أهلنا ...
ونرفعُ البؤسَ بكلِّ حكمة ٍعن شعبِنا ...
وزوجتي في حُلمِها
قد نسيَت أن تصنع َالطعامَ للسحور ....
(الله أكبر الله أكبر... )
صيامُنا يا زوجتي لا يستطيع ُحملَه الصبورُ والوقور ...
وعيدُنا أتعبَهُ المسيرُ والتعثير ...
ولم يعد لنا سوى التسبيح ُوالتحميد ُوالتكبير ..
د فواز عبد الرحمن البشير
سوريا
هلَّ الهلالُ شاحباً ...
هلَّ الهلال...
ولاح َمن خلفِ الجبال..
ولم تزل في حيرة ٍأم ُّالعيال...
فالبيتُ ما عاد َيُطاق....
والحيُّ لم يعد بهِ الأصحابُ والرفاق...
وفتيتي تفرَّقوا بينَ البلاد...
ولم نعد ندركُ في حياتِنا دربَ السداد...
ولم تعد تلمُّنا الجدران ُوالأبواب...
صرنا سراباً في سراب....
أطفالُنا تمزَّقوا بينَ الدروبِ والدروب ...
وبعضُهم فوقَ الثرى
وبعضُهم خلفَ السحاب...
وبعضُهم في مطلعِ الشمسِ هنا
وبعضُهم خلف َالغياب....
فكيف أدعو وأنا ممزّقٌ...
والحزنُ صار َجاثماً
والسعدُ غاب...
فلم نعد جميعُنا في زمرة ِالأصحاب والأحباب... وصارَ فيما بيننا
بحرٌ من الأعداءِ والأغراب...
وأمتي يعيشُ بين أهلِها الحرباءُ والغراب...
وثعلبٌ يريدُ أن ينجِّسَ الأقداس َوالمحراب...
ويمنحَ الخنزيرَ صكاً للخراب ....
يقولُ إنَّ القدس َكانت دائما ً
مدينةَ الضباعِ والذئاب....
وهذهِ القطعانُ من شعوبِنا
تغطُّ في سباتِها....
تمجِّدُ الأوهامَ في أحلامِها...
وتصنعُ الأمجاد ُفي راياتِها.....
ويقتلُ التيسُ أخاهَ...
زاعما ًبأنّه ُ ابن ُالإله ....
في يمني يموتُ أهلي
من نفاذ ِالخبزِ والطحين....
ويحملُ المقاتلُ الهمامُ بندقيّةً
ويُشهرُ السكين .....
ويُرهقُ الأنام َبالآلامِ والأنين.. ..
في يمني السعيدِ
صارَ أكثرُ الناس ِحزين ...
وخلفَهم تآمرُ
وخلفهم تنافرُ
وخلفهم مكر سنين....
وفي الخليجِ مفسدٌ
يزرعُ بينَ الخلقِ أوهام َالخطر...
ويجعلُ الحقَّ مع الرياض ِحيناً
ثمَّ حينا ًمع قطر ....
ويطلب ُالمالَ كزخّاتِ المطر ....
فنفطُنا من حقِّهِ ....
وماؤُنا من حقِّه ....
من حقِّه حتى التراب ُوالشجر..
ويرسل ُالخرطوشَ للقتالِ في بلادِنا
مؤيداً اسمَ الحسين ِمرّةً
ومرّةً اسم َعُمر...
يمزِّقُ البلدانَ بين مَذهبٍ ومَذهبِ
ويزرعُ الأفكارَ للقتلِ وللتدميرِ
والغزوِ الحلالِ والسبي...
ففي العراقِ تُسفَكُ الدماءُ بينَ رافضٍ وناصبي
وفي الشآم ِيَذبحُ الأوغاد ُنسلَ العربي
ويَصنعُ الأحلاف َبينَ طامعٍ وجائعٍ
وجاهلٍ يصنعُ حلفاً مع غبي
ليدفعَ الناسَ لبيعِ حقِّهم
ويدفعَ الضعافَ للنزوحِ أو للهربِ
وليبيا يُمزقُ الجهلُ لحومَ شعبِها
ويزرعُ السكينَ من خسَّتهِ في قلبِها
ويبذرُ الفرقةَ من وطأته ِفي دربِها
وزوجتي لم تتّعظ مما جرى
ولا ترى الذي أرى...
ولا ترى في الكونِ من مصائب ِ
ولا ترى الذي جرى...
تقولُ لي:
بصومنا نجمعُ تلكم ُالقلوبَ المؤمنة ...
ونرفعُ الآذانَ فوقَ أرضِنا ...
وننشرُ الخيرات ِ بينَ أهلنا ...
ونرفعُ البؤسَ بكلِّ حكمة ٍعن شعبِنا ...
وزوجتي في حُلمِها
قد نسيَت أن تصنع َالطعامَ للسحور ....
(الله أكبر الله أكبر... )
صيامُنا يا زوجتي لا يستطيع ُحملَه الصبورُ والوقور ...
وعيدُنا أتعبَهُ المسيرُ والتعثير ...
ولم يعد لنا سوى التسبيح ُوالتحميد ُوالتكبير ..
د فواز عبد الرحمن البشير
سوريا
تعليقات
إرسال تعليق