ملتقى الشام الادبي/ اللقاء الاخير/للشاعرHiatham Molhem

اللقاء الأخير
بِاللَّيْلِ مَرَّتْ فَلَيْتَ اللَّيْلَ مَا دَرَجَا
 وَلَا مَضَى بَدْرُهُ وُالصُّبْحُ مَا انْبَلَجَا

وَلَا النُّجُومُ .وَلَا أَنْوَاؤُهَا انْصَرَمَتْ
 وَلَا سُهَيْلٌ نَأَى ...أوْ فَرْقدٌ عَرَجَا

وَلَا سُكُونُ الدُّجَى فُضَّتْ سَرَائِرُهُ
 وَ لَا تَمَنَّى السُّرَى إِدْلَاجَهُ وَ رَجَا

وَلَا أَثَيْرُ الرُّبَى ...خَفَّتْ نَسَائِمُهُ
 وَلَا عَتَتْ رِيْحُهُ. وَالرَّوْحُ مَا ثَلَجَا

وَلَا عُيُونُ المَهَا ..مَالَتْ نَوَاظِرُهَا
 عَنَّي وَلَيْتَ الكَرَى فِيْ رَحْلِهَا وَلَجَا

جَاءَتْ.... تُوَّدِعُ بِالَأسْحَارِ هَائِمَةً
 تُخْفِيْ صَبَابَتَهَا وَالطَّرْفُ مَا سَدَجَا

تَجُوْلُ فِيْ أُفُقِ الَأحْدَاقِ.. دَمْعَتُهَا
 تُذْكِيْ السَّوَادَ سَوَادَاً بالرُّؤَى دَعَجَا

يبُوْحُ لِيْ عَنْ مَدَى الأشْوَاقِ مَبْسَمُهَا
 عِنْدَ التَّنَهُّدِ ..بَاحَ القَلْبُ مَا نَشَجَا

رَأَيْتُ خَلْفَ الشِّفَاهِ ..الدُّرَّ مُسْتَتِراً
 عَضَّتْ بهِ سُمَرةً بِاللَّعْسِ فَانْضْرَجَا

رضَابُهَا بِنَدَى العُنَّابِ ......سَائِلُهُ
 كَالشَّهْدِ فَاحَ الشَّذا مِنْ وَهْجِهِ أَرَجَا

مُدَّتْ يَدِي بِحَنَانٍ ....كَي تُوَدِّعَهَا
 عِنْدَ التَّصَافُحِ شَدَّ النَّبْضُ وَاخْتَلَجَا

سَرَى الوِدَادُ صَفَاءً.... مِنْ أَنَامِلِهَا
 وَنَاظِرِي فِيْ سَوَادِ المِحْجَرَيْنِ سَجَا

قَالَتْ :وَدَاعَاً فَقُلْتُ الصَّبْرَ يَا وَلَهِي
 قَالَتْ: أَإِنَّ بِغَيْرِ الصَّبْرِ... مُنْتَهَجَا ؟

فَقُلْتُ: رُوْحيْ لَقَدْ نَاحَتْ حَمَائِمُهَا
 لَمَّا اتخذْتُ الهَوَى مَسْرىً وَمُنْعَرَجا

قَالَتْ:بِمَسْرَى الهَوَى نَاحَتْ حَمَائِمُنَا
 فَكَيْفَ لَمَّا نَغُوْصُ البَحَرَ وَ اللُّجَجَا

فَقُلْتُ :لَمَّا... تَغَشَّى الحُزْنُ وَجْنَتَهَا
 رَحِيْلُكِ اليومَ ..قَدْ أَدْمَى لَنَا المُهَجَا

يَا بارئ الكَوْنِ ....لا تَجْتَازُ مَرْكَبَهَا
 إِلَّا أضَاءَ لَهَا ...مِنْكَ الرِّضَا سُرُجَا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملتقى الشام الادبي/زمهرير عاصف/ بقلم الشاعرعبدالله أيت احمد

منتدى شهد الحروف الادبي/ الى بيروت الانثى/بقلم عبدالله محمد الحسن

منتدى شهد الحروف الادبي/ شرفات/بقلم الكاتبة والشاعرة ناهد الغزالي