ملتقى الشام الادبي/ مذبحة في بغداد/للساعر حيدر الزيدي
.....مذبحـــــة في بــــــــــــــغداد ......
أجراس الانتحاب أم سرب مهاجر نقش ّ السماء
تلال الغيم خابية يمسس صدعها بريد القفار
أفيقي كل الدروب الى مضجع بيروت ُ تحجرت
لا رغاء للضّحى غير مصابيح تحوم بلا ضياء
زهرُ البوق كفٌّ من تراب مثلوم الشّــــــعاع
لاوقت للهذـــيان عقارب الساعات قمصان دم
قمرٌ يائسٌ على قبر غريـــــب ..
الارض تودع الفرح الشــحيح...
لاملاذ في دهاليز السواد سوى ثغاء غبار
مسافات شعرها غسقٌ كثيف من عويل الجنوب
جماجم تُعتّق رئة الاصيل بالزغاريد المتعبات
الابنوس يغطّ على الشموع الضـــــئال وقطيع
البجع المصدوف يلقلق تحت الخراب
كطفلة في جمعة دامية حمامة الأهوار
تفتشُ في صقيع السهاد عن ترنيمة نكباء
ماذا تورث أسمال الحرب غير نعوش نجوم ونصر كذّوب
أفيقي كل دفوف الاعياد صلبان وبكاء !
قد فقدوا في ظلامة الافق الساقط من رفّ الأفاعي
صبيةٌ تأخروا في النّوم تحت شجرة السلوان
تعاسة الاطفال أن غفت أسمائهم على أطراف الانفجار
ماذا تبقى من لحاء ظهورهم غير كحّالة الفصول
المقابر الجماعية طيارة ورقية وسترة دميه وحشود الوان
غداّ سيسألون لما قتلوا والنبي ذراعيه يمامة وقمح !!
مجهول الهويه يحرق وصايا النبي بزناد بغاء
الليل يعوي من نافذة الرمل يومئ للانكسار
أرانب تضغب يراودها مواء قطة عمياء
وقديس يبخر كنيستة بالملل الرتيب
تشردّ يأفك عامل أكفان في أديم البدايات
أغساق غبّ المساءات تصطف كحقل من الالغام
رصاص يضرج وجه شحاذ يتهشم على نطع جلاد
قبلاتُ الموعد أشلاءُ شاطئ تلاشى حد ّالقرار
الاكواخ الباكيات تتنفس ظلمةُ دمشق السليبة
تبرجت قطرات من ندامتها الوحيده الغريبه
وسوسة الدّجى نافورة تسقي ثغرها غرغرة رماد
وفوق المصلى القديم هياكل من جياد
ورفات من دفلى حمراء ولص خبيث
وثمة عصفورّ سجين يغني حنين من غيم
وهجس من صفصاف يشرب كأس الدم وهبوب نار
ياحزن الياسمين زفافه رفات أطفال دمشق
خذيني يارياح بعيداً عن الشام هدهدني بحسرة موال
من قاع الانتظار كانت حبيبتي في اليمن
جلداً بلاء فراء تحدبت خطواتها مجهوله ككل مساء
تمشط درب قابيل (يوسابيوس ) يهبّ القذائف
يمدُّ رعاف الكهنوت الى حيفا يتوارى النّهار
القسطنطينه وشمعدان كتاب وثور مجنح كأنه معجم مهجور
نهّم نجمع أجداثنا الملقاة في قاع الزوابع....
كل وال جديد يعصم الاثم (جايوس )يسرق حوافي القمر
وحراسه المتسولون ينهبون مخازن الغلال
غرام غريق يثقب ذاكرة المخاض بدمعات آذار
وتحت لحم الصنوبر البري
وعلٌ نياط قلبه تقطعها منشدات القبور
قـش ٌيظلهُ وثوب حِداد كأن صياداً رثّا ًجائعاً
خطَ صدره كثيب رماح وضعضعات قتام
ضئرنا سرية من أوباش
يصادرون سراويل السنابل والارض أحتدام أوجاع
يحثون البنادق تغتال أحفاد الانبياء وصبيات فلسطين
رائحة الازقة رغيفها من شفة ميثم التّمار
صليبه ربان الى كتاتيب الحارات ودوحة الاطفال
كأن العراق قرابين أوحانات كل متسول زبّال
تنقر الغربان من رافديه القاحلات طلع النخيل
وملاءة ابن عقيل ترمى في مواخير المخنثين
عمامة السندباد تنسك عند مساقط الليل البهيم
يثقل بساطه الزناة يصرونه سفر الخنى
ثم يبيعه النخاسون لطوابير من قاطعي الطريق
عيناك زرقة السماء تسقط مثل قيح من القبور
تتسل غابة النخاسين تكيلُ ماتشاء من النفط أو النساء
الغزاة النبلاء راودوا عذائر النفط دون قرار
هذا وطن يد الخائنون ثقبت فؤاده شريانه نهّم
ذئاب فرائسها حوريات كربلاء وقيام زيد الذبيح
وخوار سفرجلات عجاف يرسف مرعاها ليل اللصوص
مقلتاك مثل المواسم النائيات جائعتان للتوابت
وتلامس الاجداث للاجداث من شبه البيوت
عيناك تنهد المرضى عند مشفى كأنه أصطبل بليد
تدفنهم مقامر الطغاة على نشيج دجلة المدرّار
يغتسلان بحوض الغطش المنثال اذ تزأر بوهم لقاء
يطير فوق القباب الدجيه وروح مني تشيب
المح ّبيارة من التفاح تزهر في خدها وسوط عذاب
ثم أرتدي السوط ويعطش التفاح فافيق من السراب
أرصف قوامي بين النشور وخفقة سرداب عميق
ووطأة الوحوش على تناوح الأزهار .
فيدوي بين الزفير صوت كاهن يرتل ندم العشاق
وصدى طفولة عمياء حيزومها بريق ضئيل
ترقص على مخالب الرصاص
وتستريح على ردهة الضجيج
أتعلمين كيف مرّ الشتاء والجراد يأكل حقل الرميله
يصرخ الحقل يجوع كتاب ويموت حطاب
ويضّرم الحجر المرّ في شهقة الّزاب
حلى النفط جيد بنات آوى ولص النساء
من بابها المفتوح سرقوا صوتها نجمة البيداء
وشدوا على شعرها ريش غراب
ثم أزاحوا عن دميعاتها الستار
آه ياحبيبتي ليتك تدركين ماذا فعل الرماة بالعراق
كم (أحد )على أستغاثة الطفوف علقوه
وتفأد الحريق في شروق الخيال وغسّل مطلع بغداد
المستحم في الزمهرير تاجر قمّار,,
----------------------------------
شعر .. حيدر الزيدي
النجف الأشرف 29-11
اللوحه // للفنان العالمي الشهير العراقي عبد الأمير المالكي
أجراس الانتحاب أم سرب مهاجر نقش ّ السماء
تلال الغيم خابية يمسس صدعها بريد القفار
أفيقي كل الدروب الى مضجع بيروت ُ تحجرت
لا رغاء للضّحى غير مصابيح تحوم بلا ضياء
زهرُ البوق كفٌّ من تراب مثلوم الشّــــــعاع
لاوقت للهذـــيان عقارب الساعات قمصان دم
قمرٌ يائسٌ على قبر غريـــــب ..
الارض تودع الفرح الشــحيح...
لاملاذ في دهاليز السواد سوى ثغاء غبار
مسافات شعرها غسقٌ كثيف من عويل الجنوب
جماجم تُعتّق رئة الاصيل بالزغاريد المتعبات
الابنوس يغطّ على الشموع الضـــــئال وقطيع
البجع المصدوف يلقلق تحت الخراب
كطفلة في جمعة دامية حمامة الأهوار
تفتشُ في صقيع السهاد عن ترنيمة نكباء
ماذا تورث أسمال الحرب غير نعوش نجوم ونصر كذّوب
أفيقي كل دفوف الاعياد صلبان وبكاء !
قد فقدوا في ظلامة الافق الساقط من رفّ الأفاعي
صبيةٌ تأخروا في النّوم تحت شجرة السلوان
تعاسة الاطفال أن غفت أسمائهم على أطراف الانفجار
ماذا تبقى من لحاء ظهورهم غير كحّالة الفصول
المقابر الجماعية طيارة ورقية وسترة دميه وحشود الوان
غداّ سيسألون لما قتلوا والنبي ذراعيه يمامة وقمح !!
مجهول الهويه يحرق وصايا النبي بزناد بغاء
الليل يعوي من نافذة الرمل يومئ للانكسار
أرانب تضغب يراودها مواء قطة عمياء
وقديس يبخر كنيستة بالملل الرتيب
تشردّ يأفك عامل أكفان في أديم البدايات
أغساق غبّ المساءات تصطف كحقل من الالغام
رصاص يضرج وجه شحاذ يتهشم على نطع جلاد
قبلاتُ الموعد أشلاءُ شاطئ تلاشى حد ّالقرار
الاكواخ الباكيات تتنفس ظلمةُ دمشق السليبة
تبرجت قطرات من ندامتها الوحيده الغريبه
وسوسة الدّجى نافورة تسقي ثغرها غرغرة رماد
وفوق المصلى القديم هياكل من جياد
ورفات من دفلى حمراء ولص خبيث
وثمة عصفورّ سجين يغني حنين من غيم
وهجس من صفصاف يشرب كأس الدم وهبوب نار
ياحزن الياسمين زفافه رفات أطفال دمشق
خذيني يارياح بعيداً عن الشام هدهدني بحسرة موال
من قاع الانتظار كانت حبيبتي في اليمن
جلداً بلاء فراء تحدبت خطواتها مجهوله ككل مساء
تمشط درب قابيل (يوسابيوس ) يهبّ القذائف
يمدُّ رعاف الكهنوت الى حيفا يتوارى النّهار
القسطنطينه وشمعدان كتاب وثور مجنح كأنه معجم مهجور
نهّم نجمع أجداثنا الملقاة في قاع الزوابع....
كل وال جديد يعصم الاثم (جايوس )يسرق حوافي القمر
وحراسه المتسولون ينهبون مخازن الغلال
غرام غريق يثقب ذاكرة المخاض بدمعات آذار
وتحت لحم الصنوبر البري
وعلٌ نياط قلبه تقطعها منشدات القبور
قـش ٌيظلهُ وثوب حِداد كأن صياداً رثّا ًجائعاً
خطَ صدره كثيب رماح وضعضعات قتام
ضئرنا سرية من أوباش
يصادرون سراويل السنابل والارض أحتدام أوجاع
يحثون البنادق تغتال أحفاد الانبياء وصبيات فلسطين
رائحة الازقة رغيفها من شفة ميثم التّمار
صليبه ربان الى كتاتيب الحارات ودوحة الاطفال
كأن العراق قرابين أوحانات كل متسول زبّال
تنقر الغربان من رافديه القاحلات طلع النخيل
وملاءة ابن عقيل ترمى في مواخير المخنثين
عمامة السندباد تنسك عند مساقط الليل البهيم
يثقل بساطه الزناة يصرونه سفر الخنى
ثم يبيعه النخاسون لطوابير من قاطعي الطريق
عيناك زرقة السماء تسقط مثل قيح من القبور
تتسل غابة النخاسين تكيلُ ماتشاء من النفط أو النساء
الغزاة النبلاء راودوا عذائر النفط دون قرار
هذا وطن يد الخائنون ثقبت فؤاده شريانه نهّم
ذئاب فرائسها حوريات كربلاء وقيام زيد الذبيح
وخوار سفرجلات عجاف يرسف مرعاها ليل اللصوص
مقلتاك مثل المواسم النائيات جائعتان للتوابت
وتلامس الاجداث للاجداث من شبه البيوت
عيناك تنهد المرضى عند مشفى كأنه أصطبل بليد
تدفنهم مقامر الطغاة على نشيج دجلة المدرّار
يغتسلان بحوض الغطش المنثال اذ تزأر بوهم لقاء
يطير فوق القباب الدجيه وروح مني تشيب
المح ّبيارة من التفاح تزهر في خدها وسوط عذاب
ثم أرتدي السوط ويعطش التفاح فافيق من السراب
أرصف قوامي بين النشور وخفقة سرداب عميق
ووطأة الوحوش على تناوح الأزهار .
فيدوي بين الزفير صوت كاهن يرتل ندم العشاق
وصدى طفولة عمياء حيزومها بريق ضئيل
ترقص على مخالب الرصاص
وتستريح على ردهة الضجيج
أتعلمين كيف مرّ الشتاء والجراد يأكل حقل الرميله
يصرخ الحقل يجوع كتاب ويموت حطاب
ويضّرم الحجر المرّ في شهقة الّزاب
حلى النفط جيد بنات آوى ولص النساء
من بابها المفتوح سرقوا صوتها نجمة البيداء
وشدوا على شعرها ريش غراب
ثم أزاحوا عن دميعاتها الستار
آه ياحبيبتي ليتك تدركين ماذا فعل الرماة بالعراق
كم (أحد )على أستغاثة الطفوف علقوه
وتفأد الحريق في شروق الخيال وغسّل مطلع بغداد
المستحم في الزمهرير تاجر قمّار,,
----------------------------------
شعر .. حيدر الزيدي
النجف الأشرف 29-11
اللوحه // للفنان العالمي الشهير العراقي عبد الأمير المالكي

تعليقات
إرسال تعليق